الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 409
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
إليها عمرو فأدركها فسمى مدركة وخرج عامر فتصيّدها وطبخها فسمّيت طابخة وانقمع عمير في الخباء فسمّى قمعة وخرجت امّهم تسرع فقال لها الياس اين تخندفين « 1 » فقالت ما زلت اخندف في اثركم فلقّبوا مدركة وطابخة وقمعة وخندف التّرجمة عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله داود بن زربى الكوفي وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) داود بن زربى روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقال في الفهرست داود بن زربى له أصل رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنه انتهى وأراد بالأسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة وقال النّجاشى داود بن زربى أبو سليمان الخندقى البندارى روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ذكره ابن عقدة له كتاب أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد قال حدّثنا علىّ بن محمّد بن رياح وحميد بن زياد قالا حدّثنا عوانة ابن الحسين أبو الحسين قال حدّثنا علىّ بن خالد العاقولي عن داود بن زربى بكتابه انتهى وفي التحرير الطاوسي داود بن زربى وكان اخصّ النّاس بالرّشيد ورد في معناه ما يظهر منه سلامة العقيدة ولم اتّبع معرفة الرّواة مع انّ أحد رواة ما يتعلّق به ضعيف السّند انتهى وقال ابن داود في الباب الأوّل من رجاله بعد عنوان الرّجل والتكلّم في ضبطه بما مرّ نقله عنه ما لفظه كان اخصّ النّاس بالرّشيد وكان معتقدا في أبي عبد اللّه ( ع ) اهمله الشّيخ ره ووثّقه النّجاشى ره انتهى وقال العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة داود بن زربى بالزّاى المضمومة والراء الساكنة بعدها والباء المنقّطة تحتها نقطة أبو سليمان الخندقى بالخاء المعجمة والنّون والدّال المهملة والقاف كان اخصّ النّاس بالرّشيد وأورد الكشّى ما يشهد بسلامة عقيدته وقال النّجاشى انّه ثقة ذكره ابن عقدة انتهى وعلّق الشهيد الثّانى ره على قوله كان اخصّ النّاس قوله جعله الشّيخ ره من أصحاب الرّضا ( ع ) وقيل انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) وقيل الكاظم ( ع ) انتهى وعلّق على قوله وأورد الكشي الخ قوله في الطريق ضعف أو جهالة والتّوثيق راجع إلى ابن عقدة فاعلى درجاته المدح انتهى وأقول امّا نسبته إلى الشّيخ ره انّه من أصحاب الرّضا ( ع ) فلم أقف له على أصل ومنشأ فانّك قد عرفت انّ الشّيخ ره عدّه تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) وامّا مناقشته في سند ما رواه الكشي ففيه انّ الخبر اثار الصحّة عليه ظاهرة كما ستسمع وامّا رجوع التّوثيق إلى ابن عقدة فلا باس به على مختارنا من كون ابن عقدة موثقا اقلا وحجّية الموثقة عندنا وقد كان الأولى ممّا ذكره ان ينكر على مصنّفه نسبة التّوثيق إلى النّجاشى فانّ ما عندنا من نسخة النّجاشى خالية عن ذلك وفي نقد التفرشي رض لم أجد توثيقه في اربع نسخ من النّجاشى عندي لكن يمكن الجواب عن هذه المناقشة بانّ العلّامة وابن داود نقلا توثيقه عن النّجاشى نفسه وكذلك ابن طاوس على ما حكى عنه نسب توثيقه إلى النّجاشى فهؤلاء الاعلام الثلاثة لا تردّ شهادتهم لكن عن ابن الشّهيد الثاني رهما انّ كلام النّجاشى خال من توثيق داود بن زربى وحكاه ابن طاوس في كتابه وليس فيه تعرّض لتوثيقه أيضا ويشبه ان يكون منشأ توهّم ذلك كلام السيّد فان العلّامة ره كثير التقيّد به وفي خطّ السيّد قبل قوله ذكره ابن عقدة كلمة تصحف بلفظ ثقة انتهى وان كان ما ذكره بعيدا وكيف يمكن من مثل ابن طاوس والعلّامة وابن داود نسبة التّوثيق إلى النّجاشى من غير أصل وأساس مع انّ الشّيخ المفيد ره أيضا في الإرشاد وثقه كما مرّت عبارته في الفائدة الثّانية والعشرين من مقدّمة الكتاب وكفى بذلك حجّة بديعة ويكون ما رواه الكشّى ممّا يدل على حسن عقيدة الرّجل مؤيّدا قال الفاضل الجزائري بعد نقل عبارة الشّيخ المفيد المشار إليها ما لفظه وأنت خبير بانّ كلامه هذا ظاهر في توثيق هؤلاء وقد نقل العلّامة في ترجمة محمّد بن سنان توثيق المفيد ره له والظّاهر انّه فهمه من هذه العبارة وح ينظر في أحوالهم فمن وجد فيه المعارض لهذا التّوثيق عمل بمقتضاه ومن لم يوجد فالظاهر الاعتماد على هذا التّوثيق والرّجل هنا لا معارض فيه بل ما ذكرناه مؤكّد له ان لم نعده وحده انتهى وهو كلام متين وجوهر ثمين والعجب من الفاضل المجلسي ره حيث عدّ الرّجل ممدوحا ونقل عن المفيد توثيقه وليت شعري إذا كان يعترف بانّ المفيد وثقه فما باله لم يوثقه وعدّه ممدوحا وقال الكشّى داود بن زربى وكان اخصّ الناس بالرّشيد حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرّازى قال حدّثنا أحمد بن سليمان قال حدّثنا داود الرّقى قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقلت له جعلت فداك كم عدّة الطّهارة فقال ما أوجبه اللّه فواحدة وأضاف إليها رسول اللّه ( ص ) واحدة لضعف النّاس ومن توضّأ ثلثا فلا صلاة له انا معه في ذا حتّى جاء داود بن زربى واخذ زاوية من البيت فسئله عمّا سئلت من عدّة الطّهارة فقال له ثلثا ثلثا من نقصّ عنه فلا صلاة له قال فاوتعدت فرائصي وكاد ان يدخلني الشّيطان فابصر أبو عبد اللّه ( ع ) الىّ وقد تغيّر لونى فقال اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق قال فخرجنا من عنده وكان بيت ابن زربى إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور وكان قد القى إلى أبى جعفر امر داود بن زربى وانّه رافضىّ يختلف إلى جعفر بن محمّد ( ع ) فقال أبو جعفر انى مطّلع على طهارته فان هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد فانى لأعرف طهارته حقّقت عليه القول وقتلته فاطلع وداود يتهيّأ للصّلوة من حيث لا يراه فاسبغ داود بن زربى الوضوء ثلثا ثلثا كما امره أبو عبد اللّه ( ع ) فما تمّ وضوئه حتّى بعث اليه أبو جعفر فدعاه قال داود فلمّا ان دخلت عليه رحّب بي وقال يا داود قيل فيك شئ باطل وما أنت كذلك قد اطلعت على طهارتك وليست طهارتك طهارة الرّافضة فاجعلني في حلّ فامر له بمائة ألف درهم قال فقال داود الرّقى التقيت انا وداود بن زربى عند أبي عبد اللّه ( ع ) فقال له داود بن زربى جعلني اللّه فداك حقنت دمائنا في دار الدّنيا ونرجو ان ندخل بيمنك وبركتك الجنّة فقال أبو عبد اللّه ( ع ) فعل اللّه ذاك بك وباخوانك من جميع المؤمنين فقال أبو عبد اللّه ( ع ) لداود بن زربى حدّث داود الرقى بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته قال فحدّثته بالأمر كلّه قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم لهذا افتيته لأنه كان اشرف على القتل من يد هذا العدوّ ثمّ قال يا داود بن زربى توضأ مثنى مثنى ولا تزدنّ عليه فانّك ان زدت عليه فلا صلاة لك ثمّ قال الكشّى حمدويه قال حدّثنا الحسن بن موسى قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه عن علىّ بن عقبة أو غيره عن الضّحاك بن الأشعث قال اخبرني داود بن زربى قال حملت إلى أبى الحسن موسى ( ع ) مالا فاخذ بعضه وترك بعضه فقلت لم لا تأخذ الباقي قال انّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك فلمّا مضى بعث الىّ أبو الحسن الرّضا ( ع ) فاخذه منّى هذا اخر كلام الكشي بيان قوله ( ع ) هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق قال المجلسي الاوّل اى صار الأمر بحيث تخيّر الإنسان بين اظهار الكفر وهو مذهبهم أو يقتل لو لم يظهر فيجب ح التقيّة واحتمل الوحيد ره كون الشّك من الرّاوى وملخّص المقال انّ الأظهر وثاقة الرّجل لتوثيق الشيخ المفيد ره ايّاه المؤيّد بنقل العلّامة وابن داود التوثيق عن النّجاشى وابن عقدة وان شئت تمسّك لكونه اماميّا بالخبر المزبور ولعدالته بايتمان الكاظم ( ع ) ايّاه على لقية المال والمناقشة في ذلك بانّه هو الّذى قد اتى بالمال مدفوعة بانّه لم يعلم كون المال منه حتى لا يكون ترك البعض منه ( ع ) ايتمانا بل لعلّه من غيره واللّه العالم التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية علىّ بن خالد العاقولي وابن أبي عمير عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية يونس بن عبد الرّحمن والضحّاك بن الأشعث عنه وروى في أواسط كتاب المكاسب من التهذيب رواية عن الحسين بن سعيد عن داود بن رزين
--> ( 1 ) أي تهوولين .